18‏/03‏/2009

غربة وطن


تهاجمني الغربة يا وطني ...توبخني الغربة ياوطني
توجه أصابع الاتهام القاسية لتسألني لماذا أبلدت الوطن بالمنفى
لقد كبرت يا وطني و أصبحت بيأس السنين مثقلة
و أنا مازلت مقيدة ...لقد آن الأوان يا وطني لأستعيد ذاكرة سلبتها مني الأيام
ذاكرة أغلقت في وجهي سنوات طويلة
و رغم ذلك انا من تتألم يا وطني الحبيب
أنا من تتمزق كل يوم ألف مرة
ها أنا عالقة الآن بين سياج الماضي و المستقبل
بين سياج هزيمتي و ارادتي
أنتظر الحاضر ينتشلني من غربتي
أقضي أيامي هنا بالانتظار و الحنين و الشوق و الألم
حتى الأيام هنا باتت أيام حداد
أرى وجوها غريبة ليس فيها شيء من وطني
كل شيء أسود هنا...
كل شيء يضعفني سوى كلمات تأتيني من الوطن
أسمعها تقول مرات عودي الينا..و مرات أخرى أكملي طريقك و لا تيأسي ..
هنا الخوف و هنا الخوف ...أيقنت مدى الأمان الذي اعيشه في وطني رغم حصار الاحتلال هناك ...
اااااااه يا وطني لو تدرك شمسك عظيمة سمائك لما اختبأت خلف الجبال
"لو" لم يطاردني جلاد الماضي لما رحلت...لماذا وجدت كلمة "لو" لو كان هناك الأشياء لا تحدث رغما عنا !!!
هناك أرضي ...و هنا شوق و حنين و ذاكرة كانت و لا تزال فلسطينية

20‏/02‏/2009

داخل الأزقة...هنا كانوا يجتمعون سويا..والتقت ملصقاتهم سوية هنا..مرة أخرى
مهد سيدنا المسيح...بيت لحم
هنا مرقد الشهيد الصقر فادي قفيشة...جنرال الكتائب..





لنا لقاء آخر...


لم أكن أتخيل نفسي يوما سأبتعد عن هذا الوطن الذي لطالما عشقت ذرات ترابه...

وطني الحبيب...فلسطين الحبيبة...

أحتاج للكثير من القوة لأستطيع ان أواجه فراقك..والرحيل فجأة...

فكيف الشوق الذي يجتاحني قبل أن أرحل ...

وكيف الشوق بعد الرحيل

سأفتقد كل ذرة في ترابك

سأفتقد وجوه أحبتي...

أحبتي الأقوياء اليوم بكوا حزنا ...أحبتي الأقوياء اليوم وهبتهم ألم الفراق...

فلسطين الحبيبة...الليلة الأخيرة لم أستطع أن أقاوم ألمي...بكيت حتى بزوغ الفجر...وقفت على نافذتي بسلسلة ذكريات مرت على أبطالنا الذين رحلوا...شريط مؤلم...شهيد هنا...صوت رصاص هناك...قصف...دخول وحوشك منزلنا...أرجلهم النجسة التي وطئت شرفتنا

جنازة شهيد صبيحة معركة دامت حتى الفجر ليكتشفوا أنهم مقاومين اثنين فقط...سلاح ذلك الاسرائيلي الحقير الذي ضربه في وجهي...

و من ثم أصدقائي...صديقاتي...أختياري أنا...كم انا فخورة بنفسي و بهم...

والدي...اخوتي...وكل كل كل التفاصيل

سأقول لك يا فلسطيننا...سأعود...سأعود..

عندما اجد ذاتي هناك...أحتضنها..أقبلها...و أعود

أعوض سنين مرت دون حضن والدتي...و أعود

أحمل حبا أقوى لفلسطين...و أعود

لنا لقاء

14‏/02‏/2009

سمعتٌها تقول...

تقدم نحوي بشيء من التردد و الحيرة ..
شعرت أن هناك شيء ما يريد قوله ...حاولت أن أقرأ لغة اعتدت على سرقتها من عيون الذي يعيشون في محيطي..وأعيش معهم..لكنني لم أستطع أيضا أن أعرف مافي جوفه ,وبعد دقائق من الصمت اقترب مني وسألني بعين مطرقة
-هل تؤمنين بفكرة عيد الحب؟؟
علا صوتي بقهقهة أوحت بالاستهزاء, توقفت بعد ان لاحظت أن جميع من حولي التفت لي باستغراب و وشعرت انه ظن انني استهزء به ...
وبعد صمت طويل نظرت اليه ,كان ملتفتا الى الناحية الأخرى كأنه يهرب من شيء ما:
-وهل تؤمن بالتطبيع؟؟
نظر الي بايماءة في ووجهه توحي بانه نسي ذلك السؤال ثم أجاب
-طبعا لا
-اذا انت تعلم ان عيد الحب أو العشاق هو يوم يحتفل به عشاقنا العرب مع الدول التي أعلنت انطلاقة يوم للعشاق,دولا قتلت رجالا أحبو فلسطين وماتوا فيها ولها عشقا؟؟دولا اخترق رصاصها جماجم أطفالنا و شبابنا ونسائنا وعندما أخرجنا ذلك الرصاص كان مطبوعا باسمها؟؟
صمت قليلا ثم ابتسمت
- ثم هل للحب يوما يحتفل به من أحب؟
وماذا ستفعل أرملة أحبت زوجها ؟هل ستذهب لقبره لوضع وردة حمراء؟؟
وماذا سيفعل من لم يجد حبيب يقدم له هدية ووردة؟
وماذا يفعل عاشق فاشل في قصة حبه؟؟هل سيبكي محبوبه ويتجنب بائع الورد؟؟
دعك من ذلك ياصديقي فليس للحب يوم يذكر أحدنا محبوبه...يقدم فيه تهنئة...هدية...وردة...وربما قبلة...
فالحب الحقيقي كل يوم وكل لحظة وكل العمر...
لاتغضب يا صديقي هيا لنضع الورد على قبور شهدائنا فهم ينظروننا ..ولازالوا ينتظرون...

02‏/02‏/2009

هذيان.......

صوت مبحوح يخرج من أعماق قلبها...هو وقت الصمت أٌجبرت النفس عنوة على الخنوع له...هو وقت لم تستطع الكلام به...متجاهلة صوت والدتها يحاول الاقتراب منها...متجاهلة اتهامات الآخرين باللامبالاة...متجاهلة نداء صديقة امامها..متجاهلة وقفة حبيب اشتاقت لضدره ...ذلك الصوت المبحوح الذي يصدح في روحها كالفراشة وقت حاجتها لراحة أبدية بعد اقترابها من الضوء..هو فقط...
أرادت ان تكون وحدها...أن تنهمر دمعاتها دون توقف ... تعلم ان ألمها أكبر من خبالات التفكير...تنهمر دمعاتها فتتحسسها على وجنتيها...تشعر ببرودة...
هي تدرك.........لكن هم لم و لن يدركوا...
اتهمتوها بهتانا!!!
هي اتهمتها بأنها لم تعد تحبها
وهم اتهموها باللامبالاة
وتلك أخبرتها أنها تبتعد عنها
وهو اتهمها بالخيانة
لكنها التزمت الصمت...لاداعي لآن تبرر...قضت سنوات طويلة و هي تحاول أن تشرح لهم أن صمتها لم يكن ضعفا..لم يكن سوى خوف من خسارتهم...لم يكن سوى مسامحة...
...هي تختنق لكنها لم تتكلم...
هذيان ...هذيان ...هذيان
كالمجنونة نظرت اليهم دون اجابة...كالبلهاء صمتت...
لم يعد هناك متسع للحديث...لم يعد هناك متسع للحياة...
تطبق جفنيها...تضغط عيناها..تعتصر الدمعات...تشعر بقرصة برد منسابة....
تصرخ...لم اعد اسمعك أيها لصوت المبحوح
انه الهذيان...هذيان...هذيان

22‏/01‏/2009

شر البلية ما يضحك!!

نراهم عبر شاشات التلفاز يضحكون كأنهم يقولون للمشاهدين بلادنا بخير والهناء والراحة تعم شعبنا في كل مكان.
هذا ما كنت أفكر به عندما كنت جالسة أشاهد التلفاز, لماذا يضحكون مع أننا في مأساة كبيرة وأعداد الشهداء تزداد كل يوم؟؟؟
ان الضحك يدل على السرور والارتياح ,وقد يكون القصد منه التعبير عن السخرية أو الاستهزاء بالآخرين... ان الذين يضحكون هم مسؤولينا على الأقل امام العالم الذي لم يفهم المعادلة بعد,على ماذا يضحكون؟؟ هل استعدنا أراض بجهودهم؟؟أم أطلقوا سراح سجينا؟؟هل وصلوا لاتفاقية جديدة؟؟لماذا يضحكون؟؟
نراهم يضحكون دائما قبل وبعد وأثناء اجتماعاتهم ومؤتمراتهم واتفاقياتهم أمام عدسات الكاميرات؟؟
أيضحكون لأننا حررنا أراضينا؟؟ أم لأننا أفشلنا خطة إسرائيل في بناء الجدار الفاصل؟؟أم لأن حساباتهم في البنوك في تزايد مستمر وسرية تامة؟؟
أم أنه حقا شر البلية ما يضحك؟؟؟
نحن لا نريد منهم أن يبكوا..كما ولا نريد أن نراهم دائما ضاحكين..نطلب أن يكونوا على مستوى المسؤولية والإحساس ..."مع انو ما بظن ضل فيها احساس"
أيضحكون مع الذين ضحكوا علينا بالضمانات والوعود والاتفاقيات والمبادرات الفاشلة منذ عشرات السنين..
لا تضحكوا علينا بل اضحكوا على أنفسكم فالحزن والآلام ملأتنا وفاضت بنا..
اضحكوا ان حققتم النصر وأعدتم الأوطان.

مآسي فلسطينية

هي حكاية ليست بغريبة في زمن الاحتلال ...ليست غريبة في زمن النفوس الضعيفة التي انساقت خلف دنائة و قذارة الزمن...
عبير "16 عاما" كان لقدرها الأحمق أن يفترق والداها منذ طفولتها ليتركوا ورائهم 3 اخوة اضافة لعبير
رحلت الأم الى بلدتها غير آبهة لأطفالها وتزوجت لتكوناسرة جديدة...والأب فعل الأمر ذاته مكونا أسرة جديدة تاركين أبنائهم ليعشوا في كنف الجد و الجدة...وشاء القدر أن يزيد قسوته بأن تتعرض عبير للتحرش الجنسي من قبل جدها البالغ بالعمر 62 سنة
لا تتعجبوا فهي ليست بالحكاية الغريبة ...
لكن المؤلم أن عبير ليس بيدها حيلة ...
غصة تحتضر في حلقي أعجر في التعبير عما يعتصرني من ألم
اخبروني لمن تلجأ؟؟؟ هل تلجأ لأجهزة الأمن التي ربما يرد احتمال فضح الطفلة في كلا الحالات فلو فرضنا انه تم اعتقال ذلك الرجل ماذا سيحصل لعبير حين خروجه من السجن؟؟
كيف ستكون فضحيتها بين المتطفلين من الناس؟؟؟
هل ستلجأ لمراكز متخصصة بالتحرش الجنسي!!للأسف نحن نعيش في مجتمع شرقي ..ولا داعي للشرح
ماذا يكون الحل فقد عجزت انا شخصيا...وبالنسبة لي هذا الرجل قتله جائز
و لا أحد من العائلة مهتم بقضيتها و لن يصدقها أحد على اعتبار أن الجد "كبير العيلة"
لا أب و لا أم سائلين فقد حاولت الطفلة اللجوء لكليهما و لم يستطيعون حمل ذلك العبئ اكثر من اسبوع
الى متى سنبقى مختبئين خلف ستار العائلة و الشرف و اعراضنا تنتهك؟؟
الى متى سيبقى التخلف متسربا في اعماقنا!!!
كم عبير يلزمنا كي نستيقظ؟؟؟
كم عبير يلزمنا كي لا نكفر!!!